الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 113
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
في الحسان وقد عدّه ممدوحا في الوجيزة والبلغة ونقل في جامع الرّوات رواية الحسين بن سعيد وأحمد بن حمزة القمّى ومحمّد بن الحسين وروايته عن عبد اللّه بن بكير وابن أبي عمير وأبى الجهم 10658 محمّد بن خالد الأصم عنونه كذلك النّجاشى واقتصر عليه ولم يترجمه وعدّه ابن داود في الباب الأوّل ورمز لعدم روايته عنهم ( ع ) ونسب إلى النّجاشى عنوانه بغير ترجمة وظاهر عدّه ايّاه في الباب الأوّل اعتماده عليه كما انّ ظاهر النّجاشى كونه اماميا ونقل في جامع الرّوات رواية علىّ بن الحسن بن فضّال عنه وروايته عن عبد اللّه بن بكير وسيف بن عميرة 10659 محمّد بن خالد أبو عبد اللّه البرقي قد مرّ ضبط البرقي في أحمد بن علي بن مهدي وستسمع من النّجاشى انه نسبة إلى برق رود من سواد قم بالقاف والدّال المهملة وعن ايضاح الاشتباه ابداله ببرفروذ بالفاء والذّال المعجمة وهو اشتباه فان برفروذ من توابع يزد والّذى من توابع قم برق رود فلا تذهل وقد عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الرّضا ( ع ) قائلا بعد عدّ نفر محمد بن خالد البرقي ثقة هؤلاء من أصحاب أبى الحسن موسى ( ع ) وأخرى من رجال الجواد ( ع ) بقوله محمد بن خالد البرقي من أصحاب موسى بن جعفر ( ع ) والرّضا ( ع ) وقال في الفهرست محمّد بن خالد البرقي له كتاب النوادر روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن أبي عبد اللّه ابنه جميعا عن محمّد بن خالد وكنيته أبو عبد اللّه انتهى وفي الوجيزة انه مختلف فيه وأقول الخلاف بين الشّيخ ره والنّجاشى فانّ الشّيخ ره وثقه كما سمعت وضعّف حديثه النّجاشى حيث قال محمّد بن خالد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن علي البرقي أبو عبد اللّه مولى أبى موسى الأشعري ينسب إلى برق رود قرية من سواد قم على واد هناك وله اخوة يعرفون بابى على الحسن بن خالد وأبى القاسم الفضل بن خالد ولابن الفضل ابن يعرف بعلى بن العلا بن الفضل بن خالد فقيه وكان محمّد ضعيفا في الحديث وكان أديبا حسن المعرفة بالأخبار وعلوم العرب وله كتب منها كتاب التّنزيل والتّعبير كتاب يوم وليلة كتاب التّفسير كتاب مكّة والمدينة كتاب حروب الأوس والخزرج كتاب العلل كتاب في علم الباري كتاب الخطب أخبرنا أحمد بن علي بن نوح قال حدّثنا الحسن بن حمزة الطّبرى قال حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه محمد بن خالد البرقي قال حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه بجميع كتبه انتهى وقال ابن الغضائري محمد بن خالد البرقي بن عبد الرّحمن بن علي أبو عبد اللّه مولى جرير بن عبد اللّه حديثه يعرف وينكر ويروى عن الضّعفاء ويعتمد المراسيل انتهى وعنونه العلّامة في القسم الأوّل من الخلاصة فقال محمّد بن خالد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن علي البرقي أبو عبد اللّه مولى أبى موسى الأشعري من أصحاب الرّضا ( ع ) ثقة وقال ابن الغضائري انه مولى جرير بن عبد اللّه حديثه يعرف وينكر ويروى عن الضّعفاء كثيرا ويعتمد المراسيل وقال النّجاشى انه ضعيف في الحديث والاعتماد عندي على قول الشّيخ أبى جعفر الطّوسى رحمه اللّه من تعديله وقال الكشي قال نصر بن الصّباح لم يلق البرقي أبا بصير بينهما القاسم بن حمزة ولا إسحاق بن عمّار انتهى وعنونه ابن داود في البابين جميعا فقال في الباب الأول محمد بن خالد البرقي أبو عبد اللّه مولى أبى موسى الأشعري م ضا جخ ست ثقة غض حديثه يعرف وينكر يروى عن الضّعفاء كثيرا انتهى وقال في الباب الثّانى محمد بن خالد بن عبد الرّحمن بن علي البرقي أبو عبد اللّه مولى أبى موسى الأشعري نسب إلى برقه رود من سواد قم على واد هناك لم غض حديثه يعرف وينكر ويروى عن الضّعفاء جش ضعيف في الحديث مع علمه وأدبه كش قال نصر بن الصّباح لم يلق البرقي أبا بصير بينهما القاسم بن حمزة ولا إسحاق بن عمّار وينبغي ان يكون صفوان قد لقيه انتهى وتنقيح المقال انّ توثيق الشّيخ ره سالم عن المعارض ولذا يلزم الأخذ به والوجه في سلامته عن المعارض انّ قول ابن الغضائري لا يفيد الّا انّه لا يؤخذ بحديث من دون ملاحظة سنده ومتنه وانّ مراسيله ليست حجّة وذاك انّ القدماء إذا وجدوا الرّجل ثقة اخذوا بجميع ما يروى فغرض ابن الغضائري انّ روايته عن الضّعفاء كثيرا واعتماده على المراسيل أزال عن حديثه ذلك المعنى المتداول بين القدماء ولا دلالة فيه على عدم حجيّة حديثه المسند بسند معتمد وامّا النّجاشى فقد قيّد الضّعف بحديثه إشارة إلى روايته عن الضّعفاء واعتماده المراسيل وبالجملة فلو كان النّجاشى يضعّفه نفسه لم يكن لترجيح العلّامة ره توثيق الشّيخ على جرح النّجاشى وجه ضرورة كون النّجاشى أستاذ هذا الفن لا يصلح من ضعفه توثيق أحد حتّى الشّيخ الّا انّ النّجاشى لم يجرح الرّجل نفسه فيبقى توثيق الشّيخ ره ايّاه بغير معارض فيكون حجّة سيّما بعد تأيّده بأمور منها انّ المشهور بين الفقهاء رض العمل باخباره ومنها ترضى الصّدوق ره عليه في باب اللّقطة من الفقيه ومنها انه قد أكثر الصّدوق وغيره من ؟ ؟ ؟ عنه ومنها كونه كثير الرّواية ومقبولها ورواياته مفتى بمضمونها ومنها اكثار أحمد بن محمّد بن عيسى الرّواية عنه مع انّه ارتكب بالنّسبة إلى من روى عن الضعيف ما ارتكب وكذا القميّون ومنها بناء العلّامة على تعديله وفي البلغة انّه الأظهر وعدّه في الحاوي في فصل الثّقات واستظهر تقديم قول الشّيخ ره ووثقه في الوجيزة وفي مسئلة جواز اخراج القيمة في غير الأنعام من الزّكوة عن مجمع الفائدة أيضا وممّا ذكرنا ظهر انّ ترجيح العلّامة توثيق الرّجل في محلّه وانّه لا وجه لما صدر من الشّهيد الثّانى ره في المسالك في مسئلة عدم الإرث بالنّكاح المنقطع من قوله انّ النّجاشى ضعّفه وابن الغضائري قال حديثه يعرف وينكر وإذا تعارض الجرح والتّعديل فالجرح مقدّم وظاهر حال النّجاشى انّه اضبط واعرف انتهى فانّ فيه أولا فقد الجرح في المقام كما عرفت ونسبة الجرح إلى النّجاشى لم تقع في محلّها وانّما ضعّف النّجاشى حديثه باصطلاح القدماء لروايته عن الضّعفاء ومدحه بما عرفت وامّا ابن الغضائري فلم يجرحه أيضا بل نفى اعتبار اخباره جميعها وانّه لإكثاره الرّواية عن الضّعفاء لا يعتمد على كلّ خبر له بل يلاحظ فما صحّ سنده ولم يتضمّن ما يخالف الضّرورة يؤخذ به وما لا فلا وثانيا انّ تقدّم الجرح مطلقا على التعديل غير مسلم وكون النّجاشى اضبط مسلم الّا كون اضبطيّته مرجّحا انّما هو عند التّعارض وفقد مرجّح أقوى منه وقد عرفت عدم التعارض هنا بين قوله وبين توثيق الشيخ مع تايّد توثيق الشّيخ بالمرجّحات المزبورة والعجب كلّ العجب من قول الشهيد الثّانى ره في المسالك الذي سمعت نقله انفا مع انّه قال في تعليقه على الخلاصة ما لفظه الظاهر انّ قول النّجاشى لا يقتضى الطّعن فيه نفسه بل فيمن يروى عنه ويؤيّد ذلك كلام ابن الغضائري وح فالأرجح قبول قوله لتوثيق الشّيخ ره له وخلوّه عن المعارض انتهى قلت بالنّظر إلى هذا وأمثاله لا نعتمد على ما يتعلّق بالرّجال مما في كتب الفقه الإستدلاليّة الا ترى إلى اية اللّه يقوى في الخلاصة الاعتماد على الرّجل لتعديل الشّيخ ره ويصرّح في باب قضاء صلاة العيد من المنتهى ؟ ؟ ؟ محمّد بن خالد ضعيف ثم إذ قدال الأمر بي إلى هنا عثرت على ما نقل عن الشّيخ البهائي ره في شرح الفقيه من قوله ان قول النّجاشى انّه ضعيف ؟ ؟ ؟ الحديث يحتمل امرين الأول ان يكون من قبيل قولنا فلان ضعيف في النّحو إذا كان لا يعرف منه الّا القليل الثّانى ان يكون المراد روايته الحديث عن الضّعفاء واعتماده على المراسيل ثم قال والحاصل انّ كلام النّجاشى وابن الغضائري ليس صريحا في جرح الرّجل وكلام الشّيخ ره نصّ صريح في تعديله ولا يعدل عن النصّ الصّريح إلى الاحتمال انتهى وأقول اما الاحتمال الأوّل فيبعده تصريح النجاشي بخلافه بعد تضعيفه في الحديث بلا فصل بقوله وكان أديبا حسن المعرفة بالأخبار وعلوم العرب وله كتب مضافا إلى كثرة ذكره في الأسانيد غاية الكثرة وامّا الاحتمال الثّانى فموجّه كما بيناه